العلامة الحلي

166

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وقال بعض الشافعيّة : لا يملك التثبيت قولًا واحداً « 1 » . مسألة 772 : لو قال له : بِعْ كذا ، واشترط الخيارَ لي أو للمشتري ، أو لنا معاً ، أو اشتر كذا ، واشترِط الخيارَ كذلك ، لم يملك البيع المنجّز . ولو أمره بالبيع وأطلق ، لم يكن للوكيل شرط الخيار للمشتري . وكذا لو وكّله بالشراء ، لم يكن له شرط الخيار للبائع . والأقرب : أنّهما يملكان شرطَ الخيار لأنفسهما ولموكّليهما . وللشافعيّة وجهان ، أحدهما : المنع ؛ لأنّ إطلاق العقد يقتضي عقداً بلا شرط « 2 » . والوجه : ما تقدّم ؛ لأنّه زاده خيراً . مسألة 773 : التوكيل في شراء العين أو بيعها لا يقتضي الإذن في شراء بعضها ولا بيعه ؛ للتضرّر بالتبعيض . ولو فرض فيه غبطة - كما لو أمره بشراء عبدٍ بألف فاشترى نصفه بأربعمائة ثمّ نصفه الآخَر كذلك - كان فضوليّاً إن سمّاه في العقد أو نواه ، وإلّا وقع عنه . ولا ينقلب الملك إلى الوكيل بعد انصراف العقد الأوّل عنه . وفيه وجهٌ ضعيف للشافعيّة « 3 » . ولو قال له : اشتره بهذا الثوب ، فاشتراه بنصفه ، صحّ ؛ لأنّه إذا رضي بزوال كلّ الثوب في مقابلته ، فهو بزوال بعضه أشدّ رضاً . ولو قال : بِعْ هؤلاء العبيد ، أو : اشتر لي خمسة أعْبُدٍ ، ووصَفَهم له ،

--> ( 1 ) بحر المذهب 8 : 201 ، البيان 6 : 371 . ( 2 ) حلية العلماء 5 : 137 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 256 - 257 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 257 ، روضة الطالبين 3 : 560 .